سياسة

السودان حرب الغدر

الموت يملأ الشوارع

رمضان 2023… شهر الرحمة والمغفرة لم يكن في قلوب البعض ذرة من الرحمة، بل أشهروا كل أسلحة الغدر والدمار دون هوادة !. في لحظات، تحولت شوارع العاصمة والمدن الكبرى إلى ساحة موت مفتوحة. آلاف المدنيين، شبابًا ونساءً وأطفالًا، قُتلوا فجأة، قبل أن يسمع العالم شيئًا عنهم.

الأذان خلفية لصوت الرصاص والقنابل، والمدن التي كانت تنبض بالحياة أصبحت مدن أشباح. المخيمات السلمية في القيادة ، الأسواق، الأزقة، و المساجد… كل مكان أصبح شاهداً على وحشية لم تعرف حدودًا

الشباب

.. كانت الفئة المستهدفة بشكل لا يصدق! حيث تم القضاء علي معظم من كانوا ما بين الرابعة عشر والثلاثين علي أيدي تلك المليشيات المرتزقة التي لا تمت للإنسانية بصلة . ومن لم يمت يذهب وراء الشمس حيث لا يعلم أحدا عنه شيئا. لأن هذ الشريحة كانت تمثل القوة والجسارة والحلم الكبير . حين خرجوا من ديارهم مسالمين يحملون في قلوبهم الأمل والآنفة ويكسوهم الوقار… سألوا عن العدل والعدول عن الاستعباد بمنطقهم البسيط… فحصلوا علي الإجابة علي طبق من القدر والخيانة

البيوت

لم تكن الشوارع وحدها مسرحًا للموت… بل أصبحت البيوت أيضا ساحات للموت الصامت من دخل منزلًا كان يواجه صوت الرصاص يطرق الجدران، ودماء تسيل على الأرض، وأسر مُمزقة أمام أعين بعضها البعض.

لم يعد المنزل مأوى، بل مصيدة. كل جدار، كل باب، كل غرفة… شاهدت المأساة على الطبيعة، ولا شيء يمكن أن يخفف من صدمتها.

تم تهجير الجميع من بيوتهم الي حيث اللا مأوي واللا شئ خرج المرضي وكبار السن والجميع في عجلة مليئة بالرعب ومن لم تطوله الأسلحة طالته قسوة الطريق ومن نجا من قسوة الطريق طالته الحسرة فقضي نحبه ربما وحيدا غريبا

الطفولة

الطفل الذي كان يفترض أن يخاف من الظلام، أصبح يخاف من الصمت ويختبئ في الظلام… لأن الصمت يعني أن شيئًا سيحدث. والظلام يعني انه محمي!

ألعابهم لم تعد بريئة…
يلعبون كأنهم في حرب ، يقلدون أصوات إطلاق النار، يسقط أحدهم أرضًا ويتظاهر بالموت… ثم يضحك الآخرون، لأنهم لم يعودوا يعرفون الفرق بين اللعب والحقيقة.
رسوماتهم لم تعد شمسًا وبيتًا…
بل جثث، أسلحة، وبيوت محترقة.
لغتهم تغيّرت

الطفولة لم تُسرق فقط… بل أُعيد تشكيلها على هيئة خوف.

النساء

وما أدراك ما النساء

النساء في السودان لم يعشن الحرب فقط…بل حملنها في أجسادهن وقلوبهن.

كانت المرأة تحاول أن تبدو قوية…بينما الخوف يسكن عينيها. بعضهن فقدن بيوتهن،
وبعضهن فقدن أحباءهن،
وبعضهن فقدن شيئًا لا يُرى…
لكن لا يعود أبدًا. ولم يكن لديهن وقت للبكاء،
كان عليهن أن يُكملن الطريق، لقد عِشن الحياءَ صمتًا، والحشمةَ فطرة، والصبرَ طريقًا…
كيف وجدن أنفسهن فجأة في عالمٍ لا يرحم، حيث لم يَحْمِهُنَّ لا حياءٌ ولا صبر؟

ثم ماذا

كل هذا حدث ولا يزال يحدث.! وما أشد قسوته علينا وعلي احباءنا وعشائرنا… ولكن كل هذا كوم والقادم كوم آخر تماما.. لا أقصد حرقهم للهوية ولا حرقهم للماضي ولا حتي سلبهم للحاضر.. بل اقصد ماذا تبقي من انسانيتنا؟ اين ستكون نقطة الصفر لكل فرد منا . كيف نلم شتات أنفسنا .

من منا قصمه طول الطريق ومن كسره النزوح الي شوارع باردة ومظلمة لا ترحم ومن منا يمد الأيدي عسي ان يقتات الفتات حيث لا يوجد فتات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى